الشيخ محمد اليعقوبي

145

فقه الخلاف

خسيسته ، وأنا له كارهة ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أجيزي ( اختري خ ) ما صنع أبوك ، فقالت : لا رغبة لي فيما صنع أبي ، قال : فاذهبي فانكحي من شئتِ فقالت : لا رغبة لي في ما صنع أبي ولكن أردت أن أُعلِم النساء أن ليس للآباء في أمور بناتهم شيء ) « 1 » وخبره الآخر عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضاً ( الأيِّم أحقُّ بنفسها من وليّها ، والبكر تستأذن في نفسها ، وإذنها صماتها ) « 2 » ، قال الشهيد الثاني ( قدس سره ) : ( ( والمراد بالأيّم من لا زوج لها قال الجوهري : ( ( الأيامى : الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء ، وامرأة أيّم بكراً كانت أو ثيّباً ) ) ( الصحاح : 5 / 1868 مادة أيم ) والدلالة في الرواية من صدرها وعجزها ، وإعادة ذكر البكر مع دخولها في الأيّم للتنبيه على اختصاصها بكون سكوتها كافياً عن الجواب اللفظي ) ) . كما يمكن الاستدلال لهذا القول بصحيحتي زرارة ومحمد بن مسلم الآتيتين في القول الرابع بالتقريب الذي يذكر في حينها . الرابع : ما دل على أن لها حقاً في نفسها أعم من أن تكون مستقلة فيه أو مشتركة مع أبيها : فمنها : معتبرة صفوان قال : ( استشار عبد الرحمن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في تزويج ابنته لابن أخيه فقال : افعل ويكون ذلك برضاها فإن لها في نفسها نصيباً قال واستشار خالد بن داود موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في تزويج ابنته علي بن جعفر فقال : افعل ويكون ذلك برضاها فإن لها في نفسها حظاً ) « 3 » . ومعتبرة عبد الله بن الصلت المتقدمة وفيها ( وسألته عن البكر إذا بلغت مبلغ

--> ( 1 ) ذكره الشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالك ( 7 / 123 ) وفي الهامش انه موجود في سنن ابن ماجة ( 1 / 602 ) والبيهقي ( 7 / 117 ) وغيرهما . ( 2 ) مسالك الأفهام : 7 / 122 ، وأشار محققو الكتاب إلى مصادره في ( سنن الدارمي : 2 / 138 ) ، و ( سنن أبي داود : 2 / 232 ) ، و ( صحيح مسلم : 2 / 1037 ) . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، باب 9 ، ح 2 .